
كلنا نعلم الظروف الحرجة التي تمر بها شمال كردفان والتحديات الكبير الناتجة عن إستعار الحرب في دارفور وكردفان الكبري ومدى تأثير ذلك على مجمل الأوضاع بالولاية وحاضرتها الأبيض التي إحتضنت مئات الٱلاف من الذين وفدوا إليها من المناطق المتأثرة من الحرب فمنذ الأيام الأولي لحرب الجنجويد ضد الدولة وفد الٱلاف من السودانيين إلى مدينة الأبيض بوصفها ملاذا ٱمنا لكل من يبحث عن الأمن والإستقرار وفي ظل هده الظروف والتحديات تحملت الولاية عبئا إضافيا جعلها تقبل التحدي وتنجز المهمة على الوجه الاكمل…
ففي الجانب الديني كان برنامج الدعوة في الولاية عند الموعد لم يستسلم ويرفع الراية البيضاء بل قابل التحديات بعزيمة وارادة فولاذية لتحقيق مصفوفة أهدافه الكلية عبر منظومة الشئون الدينية والحج والعمرة وديوان الأوقاف فهذا التحالف ربما كان سر النجاح لتجاوز الكثير من المطبات….
نعم قد تكون هنالك بعض من الإخفاقات إلا أن العبرة دوما في تجاوزها ومعالجتها وتلافي السالب منها واذا نظرنا لبرنامج حج العام 1447 هجرية نلحظ أن هنالك ظلما وقع على الولاية التي أعطاها المركز 384 فرصة فقط من ضمن الحصة الكلية للدولة مما الجهات المعنية بالولاية في حالة ضغط وتوهان في كيفية التعامل مع طلبات الراغبين في الحصول على فرصة الحج وكلنا نعلم حجم الكثافة السكانية في شمال كردفان خاصة بعد حركة النزوح الكبيرة من دارفور وغرب وجنوب كردفان….
اليوم علمت إن الجهات المنظمة للحج بشمال كردفان قد أنجزت المهمة على أكمل وجه وعقدت برامجا تدريبية وتوجيهية لحجاج بيت الله الحرام وملكتهم زخيرة معرفية مقدرة في كيفية ٱداء المناسك وهذا هو المطلوب فبعثة شمال كردفان ذات الثلاثمائة والخمس والثمانون حاجا يجب أن تكون أنموذجا يحتذى ففي نجاحها نجاح للشئون الدينية والحج والعمرة وديوان الأوقاف بالولاية وإن كانت هنالك من إشادة لابد من تمنح لهم لما بذلوه من جهود وتضحيات وعلى ما قدموه من عمل نال الرضا والإستحسان وجعلنا كمراقبين نشيد بمثل هذه الجهود ونثمنها… ومن قبل كان شهر رمضان المعظم بحسب متابعين دوحة نشاط تكاملت فيه الأدوار وتعاظم فيه الإنسجام بين الجهات ذات الصلة بجانب الوقغة القوية لديوان الذكاة بالولاية الذي لعب دورا هاما في ترقية اداء الشئون الدينية والاوقاف والحج والعمرة وأسهم تحقيق الكثير من النجاحات في ولاية تجاوزت الظروف والتحدي وفتحت صفحات من الإنجاز…


